عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
157
نوادر المخطوطات
وإذا ولى رجل ولاية وأثنى عليه بها ، أنشد : وإذا الدرّ زان حسن وجوه * كان للدّرّ حسن وجهك زينا « 1 » وكان يتمثّل لمناظره ويعرّض له أنّه لم يبلغ المبلغ بقول الشاعر : لا تحسب المجد تمرا أنت آكله * لن تبلغ المجد حتّى تلعق الصّبرا وإذا ذكر له رجل مضى فذلّت أتباعه وبنو عمّه بعد عزّ ، أنشد : فتى كان مولاه يحلّ بنجوة * فحلّ الموالى بعده بمسيل « 2 » وإذا رأى إنسانا منسور « 3 » له مطلا ودفاعا ، أنشد : لقد جررت لنا جبل الشّموس فلا * يأسا مبينا نرى منكم ولا طمعا « 4 » وإذا رأى رجلا همّه نفسه لا غيره ، أنشد : دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسى « 5 »
--> ( 1 ) أنشده الجاحظ في البيان 1 : 195 والجرجاني في الوساطة 202 . وقبله أو بعده : وتزيدين أطيب الطيب طيبا * أن تمسيه أين مثلك أينا وقال خالد بن عبد اللّه القسري لعمر بن عبد العزيز : من كانت الخلافة زانته فإنك قد زنتها ، ومن كانت شرفته فإنك قد شرفتها ، فأنت كما قال القائل : وإذا الدر زان حسن وجوه * كان للدر حسن وجهك زينا فقال عمر : أعطى صاحبكم مقولا ولم يعط معقولا . عيون الأخبار 1 : 93 . ( 2 ) النجوة : المكان المرتفع . والمسيل : موضع السيل . والبيت لعقيل بن علفة في الحماسة 1 : 410 . وقبله : لتغد المنايا حيث شاءت فإنها * محللة بعد الفتى ابن عقيل ( 3 ) كذا وردت هذه الكلمة . ولعلها « يسرّ » ، أي يضمر . ( 4 ) البيت للقيط بن يعمر الإيادى ، من قصيدة له هي أول مختارات ابن الشجري ، ينذر فيها قومه غزو كسرى إياهم ، وكان لقيط كاتبا في ديوان كسرى ، فلما رآه مجمعا على غزو إياد كتب إليهم بهذا الشعر ، فوقع الكتاب بيد كسرى فقطع لسان لقيط وغزا إيادا . الشموس يفتح أوله : النفور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه وحدته . ( 5 ) البيت للحطيئة في ديوانه 54 من قصيدة يهجو بها الزبرقان بن بدر . الطاعم الكاسى : ذو الطعام والكسوة ، أو هو المطعم المكسو ، كما في قول اللّه : « عيشة راضية » ، أي مرضية ، انظر اللسان ( كسا ) .